صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4509
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
اللّه عليهم كلمة الإسلام بعزّ عزيز وذلّ ذليل يعزّهم اللّه فيجعلهم من أهلها أو يذلّهم فلا يدينوا لها » ) * « 1 » . 10 - * ( عن أبي أمامة الباهليّ - رضي اللّه عنه - قال : ورأى سكّة « 2 » وشيئا من آلة الحرث فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يدخل هذا بيت قوم إلّا أدخله اللّه الذّلّ « 3 » » ) * « 4 » . 11 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه » قالوا : وكيف يذلّ نفسه ؟ قال : « يتعرّض من البلاء لما لا يطيق » ) * « 5 » . 12 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ما من قوم مشوا إلى سلطان اللّه ليذلّوه إلّا أذلّهم اللّه قبل يوم القيامة » ) * « 6 » . 13 - * ( عن سهل بن حنيف - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه قال : « من أذلّ عنده مؤمن فلم ينصره - وهو يقدر على أن ينصره - أذلّه اللّه - عزّ وجلّ - على رؤوس الخلائق يوم القيامة » ) * « 7 » . 14 - * ( عن ربعيّ بن حراش - رضي اللّه عنه - قال : انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار النّاس إلى عثمان فقال : يا ربعيّ ما فعل قومك ؟ قال : قلت عن أيّ بالهم تسأل ؟ قال : من خرج منهم إلى هذا الرّجل . فسمعت رجالا فيمن خرج إليه . فقال :
--> ( 1 ) أحمد ( 6 / 4 ) و ( 4 / 103 ) من حديث تميم الداري بلفظ نحوه ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 430 ) واللفظ له ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) قوله ( سكة ) : بكسر المهملة هي الحديدة التي تحرث بها الأرض . ( 3 ) قوله ( إلا أدخله اللّه الذل ) : في رواية أبي نعيم المذكورة « إلا أدخلوا على أنفسهم ذلا لا يخرج عنهم إلى يوم القيامة » والمراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة ، وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك . قيل : هذا من إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم بالمغيبات ، لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث ، وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديث أبي أمامة وحديث آخر في فضل الزرع والغرس وذلك بأحد أمرين : إما أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك ومحله ما إذا اشتغل به فضيع بسببه ما أمر بحفظه ، وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه . والذي يظهر أن كلام أبي أمامة محمول على من يتعاطى ذلك بنفسه ، أما من له عمال يعملون له وأدخل داره الآلة المذكورة لتحفظ لهم فليس مرادا ، ويمكن الحمل على عمومه فإن الذل شامل لكل من أدخل على نفسه ما يستلزم مطالبة آخر له ، ولا سيما إذا كان المطالب من الولاة . وعن الداودي هذا لمن يقرب من العدو ، فإنه إذا اشتغل بالحرث لا يشتغل بالفروسية فيتأسد عليه العدو ، فحقهم أن يشتغلوا بالفروسية وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه . ( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2321 ) . ( 5 ) الترمذي ( 2255 ) واللفظ له وقال : حسن غريب ، ابن ماجة ( 4016 ) ، رواه أحمد ( 5 / 405 ) وانظر الصحيحة للشيخ الألباني ( 613 ) . ( 6 ) الهيثمي ( 5 / 216 ) وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة . ( 7 ) أحمد ( 3 / 487 ) ، وقال الهيثمي في مجموع الزوائد ( 7 / 267 ) : رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث ، وفيه ضعف .